كل ما الواحد يتكلم مع حد يلاقيه بيقوله ان فيه مؤامرة على البلد وان الناس اللي بتفكر خارج السياق -السياق بتاع المواطن اللي مالوش دعوة بأي حاجة في البلد- دي ممولة من الخارج وعملاء وحاجات زي كده ... يعني لمجرد مثلا انك مقتنع بمرشح معين أو بعلمانية الدولة أو أي حاجة .. تلاقي الاتهامات نازلة ترف من نوعية: حرام عليكم - خربتوا البلد - هو كل جمعة نازلين ليه - الجيش عنده حق - ده مخطط اجنبي صهيوني - ربنا ماقالش كده ... وللأسف معظم هؤلاء متعلمين (أو يفترض أنهم كذلك) أو نحن نقول عنهم متعلمين لأن التعليم في بلدنا أصبح مجرد شهادات (لا يشترط الحصول عليها بنزاهة).. لكن أي من هؤلاء في غالب الأمر لم يقرأ كتاباً واحدا في حياته مما يعد أزمة كبرى فعلا ماحدش حاسس بيها ... فالسائد هو ان المصري منذ أن يتخطى مرحلة الطفولة يا اما بيزوغ من المدرسة او على أحسن الأحوال بيقضي وقت فراغه على القهوة أو بيلعب بلاي ستيشن أو بيظبط بنات على الفيس بوك (وهذا جزء من خطة إفساد العقول بشكل منتظم في عهد مبارك، بحيث لا يكون المواطن مشغولا إلا بأكل عيشه أو اشباع رغباته .. غير كده لأ .. عشان كده دلوقتي نفس هذا المواطن بيحاول يهرب من المشاركة بإنه يلجأ للتابوهات الجاهزة أو التي يضعها له الآخرون دون التفكر فيها .. ولو أنها عن اقتناع وتمحيص لكان له عذره، لكنك تجده ينفر من الحوار بالمنطق والحجة!!)... فبالتالي ايه المنتظر منه غير انه يصدق الديماجوجية التي تسود مناخنا الثقافي
أنا هنا لا أنفي أن كل الدول في العالم تخطط من أجل مصالحها وبالتأكيد يوجد دول مصالحها لا تتفق مع مصر ... لكن المشكلة هي ان أي حد بيفكر عكس الشائع أو السائد أو حتى بيبص للأمور من زاوية أخرى يصبح عميلا ومندسا ... وبالتالي فالموضوع يستحق المعالجة كما يلي:ـ
1- تشجيع الناس على القراءة
2- توضيح المفاهيم التي يكرهها الناس عشن مش فاهمينها
3- مقاطعة من يرفض 1 و2 ، يعني لا هو عايز يفهم .. ولا هو عايز يسمع
* ليس معنى القراءة أو الاستماع أن تقتنع برأي ما .. لكنها تنير الطريق لفهم منطقي لآراء من حولك، ولآراءك أولا ً
ولنا عودة في نفس الموضوع إن شاء الله
والسـ ختام ــلام
No comments:
Post a Comment